يوسف بن يحيى الصنعاني

433

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فالتفتت إليّ وقالت : دع أيّهما شئت وخذ الآخر « 1 » . وأورد له أبو الفرج : وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخّر عنه ولا متقدّم أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك فليلمني اللّوّم أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم * إذا صار حظّي منك حظّي منهم وأهنتني فأهنت نفسي صاغرا * ما من يهون عليك ممّن تكرم « 2 » أجاد في هذا الجوهر المتّسق ، والزهر الفايح المعتبق ، وقد نسبها في الأغاني أيضا لأبي الشيص الخزاعي عمّ دعبل « 3 » ، واللّه أعلم . [ 120 ] السيد جمال الدين علي بن الحسين بن محمد بن صلاح بن بدر الدين الحسني الصنعاني الدار والمولد « * » . فاضل له شعر نفيس ، يداوي علل الهموم وهكذا الرئيس ، فكم بيت له فرد ماله ثاني ، بناه على الإحسان في الصّناعة ، فللّه ذلك الصانع الباني ، ذو خاطر يشتعل لكن بغير نار ، بل بالرياض ذات الأنوار ، وفكرة إذا ولدت على الأوراق يتايم الدرر ، وجرى لها القلم ، جاءت بجنّات تجري من تحتها الأنهار ، سفر شعره سفور البدر ، ولم يتكلف وبلغ أشدّه في حسن النظم والعمر ومن العجب كيف يسحر بالنظم ويتعفف . وهو من بيت كبير من السادة الحسنية باليمن . وكتب إليّ هذه القصيدة الرقيقة ، لا بل السيدة الحرّة وإن كانت المدامة العتيقة ، وكان قد سمع على بعض شروح الكافية مع جماعة من أهل النباهة بصنعاء وهي هذه :

--> ( 1 ) الأغاني 22 / 226 . ( 2 ) الأغاني 22 / 227 . ( 3 ) أنظر الأغاني 16 / 435 . ( * ) ترجمته في : نشر العرف 2 / 213 - 214 .